السيد الطباطبائي

262

تفسير الميزان

عليه السلام : وللرؤية فضل على الخبر . وفي الكافي بإسناده عن سفيان بن عيينة عن السدي عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما أخلص عبد الايمان بالله أربعين يوما أو قال : ما أجل عبد ذكر الله أربعين يوما إلا زهده الله في الدنيا ، وبصره داءها ودواءها ، وأثبت الحكمة في قلبه ، وأنطق به لسانه ثم تلا : " إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين " فلا ترى صاحب بدعة إلا ذليلا ، ومفتريا على الله عز وجل وعلى رسوله وعلى أهل بيته إلا ذليلا . ( بحث روائي آخر ) * نورد فيها بعض ما ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام في معنى رؤية القلب * في التوحيد والأمالي بإسناده عن الرضا عليه السلام في خطبة له قال : أحد لا بتأويل عدد ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجل لا باستهلال رؤية ، باطن لا بمزايلة . أقول : وحديث تجليه تعالى الدائم لخلقه متكرر في كلام علي والأئمة من ذريته عليهم السلام ، وقد نقلنا شذرات من كلامه عليه السلام في مباحث التوحيد في ذيل قوله تعالى : " لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة " المائدة : 73 . وفي التوحيد بإسناده عن الصادق عليه السلام في كلام له في التوحيد : واحد صمد أزلي صمدي ، لا ظل له يمسكه ، وهو يمسك الأشياء بأظلتها ، عارف بالمجهول ، معروف عند كل جاهل ، لا هو في خلقه ولا خلقه فيه . أقول : قوله عليه السلام " معروف عند كل جاهل " ظاهر في أن له تعالى معرفة عند خلقه لا يطرأ عليها غفلة ، ولا يغشاها جهل ، ولو كانت هي المعرفة الحاصلة من طريق الاستدلال لزالت بزوال صورته عن الذهن هذا إذا كان المراد من قوله : " معروف عند كل جاهل " أن الانسان يجهل كل شئ ولا يجهل ربه ، وأما لو كان المراد أن الله سبحانه معروف عند كل جاهل به فكون هذه المعرفة غير المعرفة الحاصلة بالاستدلال أظهر . وقوله عليه السلام : لا ظل له يمسكه وهو يمسك الأشياء بأظلتها ، الأظلة والظلال